هذا القرآن..

1 يونيو 2010

قام مركز التنمية الأسرية -فرع بين الجسرين- يوم الأحد  بتكريم المشاركات والحافظات في حلقات القرآن الكريم.. تخلل الحفل المبارك بعض الفقرات من إعداد الأخوات الحافظات و بإشراف منسقات برنامج القرآن في المركز..

مشاركتي في الحفل تضمنت إلقاء كلمة عن القرآن أعرضها هنا كما يلي..

 

الحمد لله على جزيل العطاء، مسدي النعماء، كاشف الضراء، معطي السراء.. الحمد لله عالم السر والجهر، الحمد لله عالي القهر والقدر، الحمد لله المتكفل بالأقوات، المطلوب عند كشف الكربات، المرجو في الأزمات.. الحمد لله على كل نعمة أنعم بها، وعلى كل بلية صرفها، وعلى كل أمر يسره، وعلى كل قضاء قدره، وكل مكروه كفاه، وكل حادث لطف فيه.  

 

وصلاة وسلاماً طيبين مباركين على النبي المطهر صاحب الوجه الأنور، والجبين الأزهر، ما سار سفين للحق وأبحر، وما علا نجم في السماء وأبهر.. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ذوي الأوجِهِ الصِباح، والألسنِ الفِصاح..

 

أما بعد..

إن من عظيم فضل الله عزوجل أن يتمم لك أمراً ترجوه، ومن كمال فضله تعالى أن يتمم لك أمراً يثني عليه هو من قبل ومن بعده رسوله صلى الله عليه وسلم، وأنت ترجوه، فالحمدلله الذي بحمده تتم النعم، والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمدلله الذي بكرمه ومنه وجوده رزقنا حفظ كتابه الكريم…

 

أيها الحضور الكريم ، يقول الله تعالى:

(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و لتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون))

ومن هنا كانت البداية، من نظرة الإنسان العاقل الفاهم لغده.. وسؤاله لنفسه.. ماذا قدمت لغدي؟ فيرى حاله اليوم ويرسم لنفسه لوحة مستقبلية لحاله في الغد.. فيعد العد ويتزود للطريق ويسير متوكلا على الله سبحانه وتعالى في رحلته إلى لقاء ربه.. يمضى في هذا الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل… يطلب من زاد الدنيا القليل القليل.. وينهل من زاد الآخرة الكثير الكثير.. وأول رفيق يختاره في رحلته ..كتاب الله .. هذا الكتاب الذي يقول الله تعالى عنه ” إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا “  هو الحبل المتين وهو الذكر المبين.. هو ما إن تمسك به لن يضيع أبداً.. هو ربيع القلوب ونور الصدور و به تزول الهموم والغموم…. هو المنهج الذي تستقيم به الحياة والدستور الذي لا يشوبه نقص ولا تحريف.. هو شفاء القلوب ودواء الجوارح.. هو كتاب الله.. به نرتقي ونحيا ونستقيم..

 

وعندما علم ذلك السائر في طريق ربه.. وأيقن أنه لا يمكن أن يصل دون أن يكون له نصيب من حفظ وترتيل وفهم وتدبر لكلام ربه.. عقد العزم على أن يتعاهد كتاب ربه حفظاً وقراءة وفهما وتدبراً.. وهو الفقير الضعيف  في ذلك كله…

 

ولكنه بدأ الطريق ..فلم يقعده ضعف معرفته بكتاب ربه ولا صعوبة حفظه ولا قلة الصحب والرفقاء في ذاك الطريق…

 

ومضى لا يملك سوى نيته وعزيمته بين جنبيه .. وكتاب الله بين يديه… وسار في الطريق ..أيام وسنوات.. يسرع حيناً كأنه يسابق البرق.. ويبطئ حيناً كأنه يزحف زحف السلحفاه.. ولكنه استمر وأصر.. فإن وجد في نفسه قصوراً وفتوراً تذكر القصد والغاية.. فجدد النية ..ودعى ربه .. ومضى.. ومضت أيامه مع كتاب ربه بين تجديد للنية وإخلاصها لله وحده وإلحاح في الدعاء وإصرار.. حتى هيئ الله له ما يعينه على الإستمرار .. ويسر له الطريق .. فالتقى بمربيين أفاضل يوجهونه ويصوبونه.. وبأخوة ورفقة اجتمع في قلوبهم حب كتاب الله والسعي لحفظه..

 

حتى جاء اليوم الذي أزهر فيه القلب وانتشى.. يوم أن أتمم في قلبه حفظ كتاب ربه.. (( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا)) فسالت الدموع فرحاً بفضل الله .. ورددت الألسن الثناء والشكر على فضل الله (( الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله)) فكان أن بدأ الطريق وحده يحمل كتاب الله بين يديه.. وها هو ذا يكمل الطريق بفضل من الله وكتاب الله بين جنبيه.. فأي فضل هذا؟ وأي نعمة تلك؟ …  اللهم لك الحمد أولا ولله الحمد الآخراً.. 

 

ومازال الطريق في أوله، وكلام ربي نهر لا ينضب أبداً (( قل لو كان البحر مداداَ لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي)) إلا أنها رسالة أردت أن أرسلها، ودرس تعلمته وهو أن من سار في الطريق واستمر لابد أن يصل.. وأن الله أعظم وأكرم وألطف من أن يضيع عمل عامل أخلص له وصدق معه.. فليس السؤال كيف نحفظ القرآن، ولكن كيف يحفظنا القرآن..؟ والقرآن يحفظنا ما إن أخلاصنا في الإقبال إليه.. ودعونا الله بإلحاح ويقين بأن يعيننا عليه..

 

هذا كان جزء من الكلمة التي ألقيتها في الحفل.. أسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن وخاصته و أن يبارك في الحافظات و يثبتهن ويرزقهن العمل به..

 

غراب وبلبل..

12 أبريل 2010

حدث ما ذكرني بهذه القصيدة..

وأردت أن أرسلها إلى صديق

فعندما قرأتها من جديد وجدت أني أولى بها وأحوج .. !   :)

 قصيدة للدكتور عبدالرحمن العشماوي من ديوان نقوش على واجهة القرن الخامس عشر

*** 

نهارك مسود وليلك أليل وقلبك بالعبء الثقيل محمل

ووجهك بالأحزان والهم طافح كأنك في سجن الحياة مكبل

يلفك صمت,تستجيبك حسرة فأنت بأثواب الشقاء مسربل

وأنت وللدنيا بريق وضجة إلى خطرات الروح أصبى وأميل

وأنت وللأحلام فيك مطامع عزوف,ومن ذكرالخيانة تجفل

تعف,فيستعدى الهوى نزواته عليك,فلا يحظى ولا انت تبذل

وتهوى فيستعصي الهوى فتناله وتدبر في الاشواق من حيث تقبل

تغنى وتبكي,تستجيروتشتكي كأنك في حين,غراب وبلبل

نشرت جناحيك ارتقاء إلى الذرى فكيف أراك اليوم تدنو وتسفل

أتبكي ,وفي عينيك تزدحم الروى وفي قلبك الشادى من الحب جدول؟

أتبكي,وفي اعماقك النبع لم يزل سخيا,وعهدي أن قلبك ينهل؟

بربك لا تكسر على صخرة الاسى صمودك إن اليأس يدمي ويقتل

أيا لائمي مهلا علي فإنني أقر بما أجنى ولا أتنصل

أحدد غايتي وامضي على هدى فأعرف ما أبغى وما سوف أعمل

فإن ضعفت نفسي فللمرء عثرة وأي فتى في هذه الدار يكمل؟

أحس بجرحي يا صديقي كأنه يدب الى أعماق قلبي ويوغل

ونفسي أمام المغريات قوية ولكنها عند الأحبه تسهل

كأن فؤادى لو تأملت ما به بما فيه من شتى المشاعر,معمل

بربك لا تعجل بلوم على امرئ يواجه دربا فيه شوك وحنظل

تفتح أبواب الشقاء امامه وفي وجهه باب السعادة مقفل

ولكنه بالرغم من جور حزنه صبور فهذا وجهه يتهلل

أتحسبنى أسدلت من دون همتى ستار وانى بالسفاهة أشغل؟

أأجزع من امر الاله وهل لنا سوى الله في ليل المصائب موئل

أعوذ بربي أن أكون ضحية لمن نجمه عند المكارم يأفل

أعوذ بربي أن أصوغ قصيدة أزيف احساسي بها وأهول

أغنى وأبكي,أستجير وأشتكي كذلك أحوال العباد تبدل

فمن قائل شعرا يبث شجونه ومن قائل شعرا به يتوسل

وما كل من صاغ القصائد شاعرا ولا كل من يدعو الى الخير يعمل

وكم من كريم يجحد الناس فضله يعود الى طبع الئيم ويبخل

 

عن.. وعن!!

10 أبريل 2010

 

هذه عنعنات كان لكل “عن ” منها مشروع مقالة.. فعندما طال ليلها في المسودات وازداد الطلب عليها في المنشورات .. خرجت على كل شكل عنعات !

 

و تحيا السخافة.. !

منذ زمن وأنا مؤمنة بحاجتنا إلى إضافة قليل من “السخافة” في بعض تصرفاتنا .. وإلى إضافة كثير من “التغافل” لتصرفات الآخرين.. ففي مثل هذا العالم الرقمي المتحول السريع  تُفرض علينا الجدية والتركيز كي نستطيع المواكبة ولولا قليلُ من السخافة وكثير من التغافل ما استطعنا الإستمرار.. !

 و لكن أن نرى في الآونه الأخيرة “السخافة ” تتحول إلى شعار ممن لم نرى منهم في الأساس سوى “السخافة” فهذه كارثة.. ! أن يقتنع “السخفاء” أخيرا أنهم “سخفاء” خطوة جميلة جداً..  يكون بعدها محاولة ترك هذا “السخف” وإضافة بعض الجدية لحياتهم.. لا أن يتحول “السخف ” إلى شعار يتفاخرون به ويتداولونه.. ويختمون كل أقوالهم وأفعالهم ..بـــ “و تحيا السخافة” !!

 

الزهو والبخل والجبن !

روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه  قوله: خيار خصال المرأة شرار خصال الرجل: الزهو والجبن والبخل فاذا كانت مزهوة لم تمكن من نفسها، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها وبعلها وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيء يعوض لها.

وكنت إلى فترة أواسي نفسي بالخصلة الأخيرة بأنها من خيار خصال المرأة، فلا أخجل من جبني بل أفخر به فهو من حفاظي لنفسي وحرصي عليها.. ثم حدث ما أراني جبني على حقيقته وجعلني في ذيل قائمة أحب أن أكون في صدرها.. وأدركت كم كنت أتكئ على هذه الرواية في تبرير كثير من جبني المذموم .. ولعل ما هون علي هذا الإدراك هو أني ما كنت أضر بهذا التصور سوى نفسي.. ولكن كم من خلق مذموم وتصرف غير لائق نرفض أن نراه ونلبسه لباس غير لباسه ليكون حسن في أعيننا.. ثم نضر به أنفسنا وغيرنا… !

 

النية

أقسى تهمة قد توجه إليك عندما تكون في نيتك..! على ضعف هذه التهمة ووهنها.. ! إلا أنها قاسية قاسية  عندما يسقط عليك الآخرين كلمات لا يدركون ثقلها وعظمتها تشكك في نيتك وفي صدقك والأعظم في علاقتك مع ربك..! ولعل أعظم درس يتعلمه المرء من ألم هذه التهمة وقسوتها بعد تجاهلها هو أن لا يقذفها أبدا على الغير.. فكلما ذاقها  وذاق ألمها وتعرف على قسوتها سأل الله أن يعينه على أن لا  يفعل فعلهم بهم أو بغيرهم.. وأنه أهون على الإنسان أن يقضي عمره كله في الإستفسار والتحري والسؤال والتماس العذر من أن تأخذه حمية لحظة ليسقط تهمة في النية قد تكون أسهلها عليه لأنه لا يملك دليلها.. ولكنها أصعبها على المتلقي ولا يدرك عظمتها عند الله…!

و .. “ترا حتى حنّا نخاف الله! ” :)

http://www.ohoud.ws/?p=40

 

اتهام النفس أولاً.. !

أحب كثيراً المثل الذي يقول أنك حين تشير إصبعك بالإتهام إلى شخص ماً تذكر أن أربع أصابع تشير إليك..!  فلا يمكن لعاقل بعد ذلك أن يتسرع بإتهام الآخرين قبل أن يقف مع نفسه أولاً ويجردها من أي تهمه.. وقد يستغرق ذلك العمر كله.. !

 

من سيرة معاذ ..

2 أبريل 2010

هو معاذ بن جبل الأنصاري، أسلم وعمره ثلاث عشرة سنة، وأحب الدين بكل قلبه فكان يصبح مع الإسلام ويمسي مع الإسلام.

كان رجلاً طويلاً، جميلاً، بسّاماً، ضحاكاً، كريماً، لا يمسك الشيء في يده من جوده وسخائه.

قال كعب بن مالك: كان أسخى الأنصار، بعد سعد بن عبادة: معاذ بن جبل، على قلة يديه.

صح بأسانيد أنه صلى الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن أتاه معاذ ليودعه صلى الله على وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: ((حفظك الله يا معاذ من بين يديك ومن خلفك، ودرأ عنك شياطين الإنس والجن))

وقال له: ((لعلك يا معاذ لا تراني بعد يومي هذا)) فأجهش معاذ بالبكاء

فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا تبك فإن البكاء من الشيطان))

ثم التفت إليه صلى الله عليه وسلم فقال: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن))

وروي أنه قبل وفاته أتته قرحة في كفه الأيمن فعزّاه الصحابة، وقالوا: لا بأس عليك، جعلها الله طهوراً، وشفاك الله..

قال: لا والله، أسأل الله أن يكبرها، فإنه يكبر الصغير، ويبارك في القليل، وأسأل الله أن تكون وفاتي في هذه، فوالله لقد مللت الحياة، ولو كانت نفسي بيدي لأطلقتها.

فحضرته الوفاة بعد أن امتلأ جسمه بالطاعون، فقال لغلامه: انظر هل طلع الفجر؟

قال: لا، بعد.

فقال: اللهم إني أعوذ بك من صباح إلى النار! لأنه قد قرب الرحيل.

ثم التفت إلى أهله، وكان عنده ابنه عبدالرحمن، وزوجته، فقال: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، ثم قال: اللهم إنك كنت تعلم أني لم أحب الحياة لغرس الأشجار، ولا لجري الأنهار، ولا لعمارة الدور، ولا لرفع القصور، ولكن كنت أحب الحياة لمزاحمة العلماء في حِلق الذكر، ولصيام الهواجر، ولقيام الليل.

فقبض، رضى الله عنه وأرضاه، وتأسف عليه الناس أياماً. *

 

فلا إله إلا الله كم تأنس القلوب بمطالعة سيرهم وكم تشتاق الأرواح للحاق بركبهم..

اللهم نسألك مكاناً في العليين.. بين الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين..

اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين أجمعين.. واجمعنا بهم في جنات ونهر..

وارحم اللهم الشيخ أحمد بن زايد وارزقه الدرجات العلا من الجنة..

* من كتاب هذه عقيدتي للشيخ عائض القرني

أمسك الشمس !

14 مارس 2010

- وجدت نفسي في محاولة يائسة لكتابة مقالة.. أكتب كلمتين ثم أتلفت يمنه ويسرة.. علني أجد كلمة هنا أو فكرة هناك..! وحينما أدركت أني تحولت من اليأس إلى البؤس..! أغلقت صفحة المقالة ووعدت نفسي بأني إن لم أجد أصابعي تتطاير على لوحة المفاتيح لإكمال المقالة.. فلا مقالة..! وها أنا الآن أفتح صفحة جديدة لأبعثر بعض الكلمات هنا وهناك التي يبدو أني لا أتقن غيرها في الآونة الأخيرة..!

- دائما سبب تسويفنا وتأخرنا وكسلنا وضجرنا هو أننا لا نتنقن ثقافة “القليل” ولا نعرف فلسفلة “الخطوة” .. فنحن لا نبحث إلا عن “الكثير” ولا نعرف غير “القفزات” وما يليها طبعاً من “سقطات” .. فهل جربت يوما أن تعيش مع ” قليل دائم خير من كثير منقطع؟” …

أقرأ حاليا كتاب جميل جداً عن فلسلفة “القليل” لعلي ألخصه لكم بعد أن أتمه .. فالكتاب يتحدث عن الخطوات الصغيرة جداً.. والأفكار البسيطة جداً..وكيف من الممكن أن تغير حياتك إلى الأفضل لو اتبعت هذا المبدأ..

- أوقاتنا موزعة ما بين ( الواجبات - الرغبات - الأهداف) فلو فكرت في يومك ستجد أنه يدور حول هذه الدوائر الثلاث إن كنت صاحب أهداف في هذه الحياة وإلا فهو موزع ما بين واجباتك ورغباتك إن لم تكن صاحب أهداف.. وقس أنت الآن كم من يومك يذهب لواجباتك وأهدافك.. وكم وكم وكم يذهب لرغباتك..!

- عندما تعيش لرغباتك تعيش لذة فانية..وعندما تعيش لأهدافك تعيش لذة دائمة..

- أمسك الشمس… فهل تستطيع؟!!

ولكن أمسك حياتك.. فهي أغلى من الشمس إن ملكتها..!

هل نحن شعوب مرائية ؟!

8 فبراير 2010

مقال جميل للشيخ سلمان العودة..

http://www.islamtoday.net/salman/artshow-28-126818.htm

فوائد الفوائد “5″

23 يناير 2010

كنت قد وعدت أن أخصص فوائد الفوائد “ه” لكتاب “قوانين النهضة/ القواعد الاستراتيجية في الصراع والتدافع الحضاري” للدكتور جاسم سلطان. وقد طرحت تلخيص بسيط للكتاب على هذا الرابط: http://www.ohoud.ws/?p=918

 

وهذا بعض ما استوقفني أثناء القراءة:

 

 

الباعث النفسي

 

إذن لابد من باعث نفسي داخلي كبير، ليتم تغيير الواقع الخارجي. فانتصار الطرف الآخر علينا – داخلياً في أفكارنا ونفوسنا – يعني عملياً انتصاره علينا في واقعنا. أما انتصارنا على أنفسنا في الداخل، فيعني إمكانية تحقيق النتائج في الخارج.

 

الفكرة

 

وخلاصة القول أن قيام الأمم والحضارات ونهوضها يعتمد بالضرورة على وجود فكرة صلبة تقتنع بها الأمة. لتولد هذه الفكرة قوة دافعة هائلة تبعث الأمة من رقادها وسباتها، وتكون بمثابة البعث النفسي لها. وأخيراً تأتي التحولات السلوكية الناتجة عن ذلك البعث النفسي لتكون أولى خطوات الأمم نحو التغيير والنهوض.

 

 

جيل القادة 

 

إننا نريد أن نخرج جيلاً من القادة، وليس جيلاً من الأطفال. جيلاً يبادر وليس جيلاً ينتظر. جيلاَ يوحد الأمة وليس جيلاً يتقوقع على منظمته. جيلاً شاباً وليس شباباً شاخ بروحه وبعزيمته، ففقد أهم ما يميز الشباب. إن نزع استقلالية الجيل تعني التبلد الذهني وجمود العمل.

 

 

إنسان النهضة

 

إننا نريد إنسان النهضة الذي لديه خمسة صفات: الرباني العامل المفكر الجريء المنتج:

 

الرباني: المعلق بالله وبمنهجه وشرعه. فلا يعبد إلا الله. ويسخر ما تحت يده لله، فهو يحب في الله ويبغض في الله، ولا يقصر الحب على من كان معه ويبغض من خالفه بل يحكم أمر الله وشرعه في كل أحواله.

العامل: الذي قرر أن يهجر السكون، ويبذل لدين الله ولو قعد المسلمون جميعاً.

المفكر: الذي يعمل عقله ويمتلك أدوات التفكير الناقد والإبداعي، ويمحص سبل العمل ولا يتوقف عند فكرة شخص ما بل يعمل عقله فيما يطرح عليه. ساعياً للتطوير الدائم.

الجريء: الشخص المقدام الشجاع المضحي، فهو جريء في فتح مجالات جديدة، وفي استخدام وسائل جديدة، وجريء في مناقشاته، وفي تساؤلاته. إنه لا يخاف في الله لومة لائم.

الحياة..

17 يناير 2010

الحياة

 

تصبح الحياة صعبة جداً عندما نختار فيها الطريق السهل..

وتكون الراحة حلماً مستحيلاً عندما تكون الراحة هي الغاية..

 

 

 

قرار..

في كل اختيار.. هناك قرار سهل وقرار صعب..

وقد تكون الأصوات من حولك تحثك على اتخاذ القرار السهل.. فسهولته في موافقته لمن حولك..و هوى نفسك..

وأما القرار الصعب فهو صعب ليس في تطبيقة ولكن في إتخاذه لأنك تكون فيه وحدك.. فلا يراه غيرك.. رغم أنه الصواب في عينك.. فتختاره..

حينها تتمنى أن يقدر من حولك ذلك.. فيكفوا عن لومك..

 

 

 

مستحيل..

بعض الأشخاص بحثوا عن المستحيل.. فصنعوه !

وبعض الأشخاض بحثوا عن الممكن .. فلم يصلوه !

 

فشتان بين هؤلاء وهؤلاء ..

 

 

 

التغيير

بقدر ما أُعجبت بهذه الكلمة بقدر ما كُرهتها.. !

ولله كم من كلمات جميلة جنينها عليها بأفعالنا.. !

وكم من كلمات عظيمة ذلت بأصحابها..!

وكم من كلمات بسيطة عظمت بأصحابها..!

 فهل سيدرك “بعضهم” أنها ليست الكلمة فقط.. بل….  ”وما بعدها” ..

عام..

7 يناير 2010

مضى عام هجري ..

وعام ميلادي..

وقبلهما بأيام مضى عامي الخامس و العشرون..

كلها أحداث أبعدتني قليلا عن المدونة بشكل خاص و الشبكة بشكل عام وفضلت أن أختلي بنفسي خلالها.. ورغم أنه كان هناك صوت بداخلي يدعوني للعودة وكتابة شيء جديد خصوصا و الأفكار تزاحم رأسي إلا أنني كلما حاولت كتابة شيء يتوقف تدفق الكلمات و لم أكن قد تجاوزت السطر الأول.. فأترك نفسي لما تشتهيه ولا أضغط عليها… لأني تعلمت آخر أيام العام أن لا أضغط على نفسي.. وأحبها!

تحبين عهود؟!

ذهبت قبل شهرين لاستشارة في إدارة الذات وكان لها بعد نفسي.. تحدثت مع المستشارة طويلا وربما كانت الحاجة بأن أتحدث ويستمع إلى شخص متخصص هي التي دعتني للذهاب.. قطعت علي المستشارة حديثي لتسألني فجأة: تحبين عهود؟! حيرني السؤال وأجبت حينها بجواب محير ولكنه ظل يتردد في ذهني منذ أن خرجت من عندها.. قالت لي أيضا أني قاسية على نفسي..وأعطتني بعض الإرشادات لأتبعها ولم أفعل.. ربما لأني لم أقتنع كثيراً بما قالت وربما لأني كنت أعرف ماالذي تريد أن تصل إليه معي - وهذه بحد ذاتها مشكلة أن تظن أنك تعرف أكثر مما يجب أن تعرفه ! - عموماً خرجت من عندها متعبة ووجدت حالي أسوأ مما كنت عليه قبل الاستشارة.. ومضت علي أيام صعبة كان الحديث عن الحج رغم تقلب الآراء حتى الأيام الأخيره والشعور الذي بداخلي بأني ذاهبه هو مصدر الراحة الوحيد في أيامي  تلك…

وكان الحج

كأجمل ما يكون.. وأسعد ما يكون المرء.. رحلة ربانية تتسائل من روعتها..من أنت لكي تستحقها؟! ولكن من يتعرف على صفات المعطي ويتأمل أسماءه.. يوقن أنه ليس سوى الله معطيها.. فالحمدلله أولاً وآخراً..

كان الحج فرصة صفاء ونقاء مع النفس فرصة تأمل في نعم الله علي هذه النفس التي عشت فترة طويلة أعرفها ولكن بقسوة وأجلدها على أي تقصير و أنسى في كثير من الأحيان أن أكافئها ولو بعمل صغير..

بعد الحج

عدت من الحج وبدأت أسترجع بعض كلمات المستشارة عن قسوتي لنفسي وقليلا بدأت أقتنع بكلماتها.. حتى وصلت اليوم إلى أني أحب نفسي حقاً وأنها تستحق أكثر مما قدمت لها حتى الآن..

عام..

لم أذكر ما ذكرت فوق للسرد فقط.. ولكني وجدت أنه ومع نهاية العام وبينما أنا أستخلص الدروس التي تعلمتها خلال هذا العام.. وجدت أنه من أهم ما  تعلمته وهو كيفأحب نفسي ولماذا أحبها.. وهو ما أتمنى أن يصل إليه كل إنسان.. لأن أي نفس كرمها الله بنعمة الخلق والإسلام من غير أن تطلبه لهي أهل أن تحب..فأحبها..

تعلمت أيضا في هذا العام أن العبرة بالخواتيم.. فكم حاولت أن أسترجع ذكريات العام بأفراحة وأحزانه لأحكم عليه فأجدني لا أستطيع أن أتجاوز رحلة الحج لأقول أنه أفضل عام مر علي في حياتي :) فنسأل الله أن يجعل خير أعمالنا خواتيمها..

تعلمت أن الحياة فصول، وفي كثير من الأحيان ننتقل من فصل إلى آخر في بداية أو نهاية حالة عمرية أو مرحلة الدراسية ولكنا في الواقع نستطيع أن نتقل بين الفصول بإختيارنا.. وبذلك نستطيع أن نبدأ فصل النهاية.. وإن لم نعرف كم سيدوم.. ولكن سنظمن أننا بدأناه ونحن نرى فيه النهاية..

أسأل الله أن يتقبل منا ما سبق و أن يبارك لنا في ما بقي من أعمارنا..

رحلة العمر..

12 ديسمبر 2009

كالحلم مضت.. فلا أعرف لها بداية أو نهاية.. فهل أقول بدأت عندما وطأت قدمي تلك البقاع.. أم أنها بدأت منذ سنوات.. منذ أن كنت أرسل الدعوات لخالق السماوات بأن يكون حجي هذا العام.. فيأتي العام ويمضي و أقول غير العام.. ويمضي والشوق في اجتياح.. والخوف في أن أكون ممن لم يلبي النداء في ازدياد… فلله الحمد كثيرا كثيرا.. وله المن والفضل أولاً وآخراً.. فوالله ليس لي ولا لغيري حول ولا قوة إلا بالله…

لا إله إلا الله

كانت رحلة لا إله إلا الله.. فبها تجددت وتوثقت وأخلصت.. فمنذ أن خرجت إلى أن عدت ولا إله إلا الله ومعانيها في نفسي تتوطد.. توحيد وحنيفية خالصة لله وحده.. تترك الأهل والأصحاب وترحل (لله).. تقف حيث وقف أبا الأنبياء وسيد الحنفاء إبراهيم عليه السلام.. لتجدد حنيفيتك وإيمانك..تأدي مناسكك كما أمرت وكما فعل نبيك وحبيبك محمد صلى الله عليه و سلم لتعلن أنه لا إلا الله و أن محمد رسول الله..

لبيك اللهم لبيك

لبيك اللهم لبيك..لبيك لا شريك لك لبيك..إن الحمدوالنعمة لك والملك لا شريك لك..

يرددها لسانك وتتغلغل في روحك.. ووتتذكر تلك الذرة التي فيك وقد لبت الدعاء حين دعا به إبراهيم عليه السلام.. فتعود وكأنك تلك الذرة.. بحجمها.. تلبي لأنك أمرت بالتلبية.. تلبي لأن دورك ورسالتك في أن تلبي النداء.. قتلبي وتلبي وتلبي.. وتشعر بسعادة لم تشعر بمثلها أبداً..سعادة تشعرك بأنك بخفة تلك الذرة فتحلق وتقول لنفسك هذا هو طعم السعادة حينما تلبي داع الله.. هذا ما تناله.. هذا ما تشعر به.. فأين أنا من هذه السعادة قبل أن آت.. وأي نداء كنت ألبي؟!!

يوم عرفة

ماذا عساي أقول عن هذا اليوم العظيم.. وأي كلمات تترجم مشاعر ذلك اليوم..؟ فأعظم درس تعلمته في عرفات هو أن قلبي بيد الرحمن.. يتقلب كيف شاء… فسبحان مقلب القلوب.. اللهم ثبت قلوبنا على دينك..

تتسع المشاعر في ذلك اليوم فلا تغطيك وحدك ولا أهلك وأصحابك و أحبابك فقط.. بل لتشمل كل مسلم وكل إنسان.. تتمنى أن يرزق الله كل إنسان موقفك الذي وقفته.. وأن يشعر كل إنسان بما تشعر به من السعادة والسكينة و الطمأنينة..وأعظم..

وداع..

تعود إلى ديارك لتسأل نفسك بأي قلب ودعت وبأي قلب فارقت.. فكل خطوة خطوتها في تلك الرحلة كانت أجمل من سابقتها.. حتى الوداع بما كان فيه من حزن الفراق كان يتزين لك كي لا تحزن..ولكي يكون حتى رحيلك في سعادة.. فالحمدلله كثيرا كثيراً أن بلغني ورزقني..

 

 

 
my space stats