‘التربوية‘

لماذا…؟

3 أكتوبر 2009

هل توقفت لتسأل نفسك .. لماذا أنا هنا؟

إذا وجدت نفسك غاضبا متذمراً.. هل سألت نفسك لماذا أنا غاضب؟

وإذا وجدت نفسك حزينا مكتئبا.. هل سألت نفسك لماذا أنا حزين؟

أو وجدت نفسك قاعداً مسوفاً.. هل سألت نفسك لماذا أنا قاعد؟

حالات كثيرة قد نتعرض لها.. نتشتت ونضيع معها.. ونسيء التصرف فيها.. ودائماً ما يكون السبب في سؤال بسيط نسينا أن نطرحه على أنفسها… “لماذا؟”…

سؤال صغير جداً.. ولكنه عميق..لا يطرحه و لا ينشغل به إلا من كان يبحث عن إجابات كبيرة.. لذلك يقال أن من صفات القادة أن يبدأ سؤالهم دائما  بماذا ولماذا.. فهو سؤال لا يساعدك فقط على فهم نفسك من الداخل ولكن فهم عالمك الخارجي..

فإذا طرحت السؤال .. واستجوبت به سلوكياتك وتصرفاتك و أقوالك والأشياء من حولك سيساعدك ذلك على:

1- توجيه البوصلة: سيساعد السؤال على الربط بين أفعالك وبين قناعتك و أهدافك فلا تكون مشتتاً و لا تكون ضعيفاً.. بل قوياً حازماً غير متردداً..

2- التراجع: سيساعدك على التراجع قبل الوقوع في الخطأ إذا وجدت أن تصرفك لا أساس له ولا معنى !

3- التخلص من المشاعر السلبية: سيساعدك على التخلص من بعض المشاعر السلبية غير المبررة التي تسيطر عليك فجأة دون أن تجد لها سبباً.. أو قد تكتشف أن السبب أصغر من تعصف بك تلك المشاعر لأجله.. وفي كثيراً من الأحيان ستجد نفسك تضحك.. وستنقلب المشاعر السلبية إلى إيجابية وسينعكس ذلك على من حولك..

4- أخيراً وهو الأهم سيساعدك سؤالك على الوصول إلى “جواب” .. مما يعني وضوح الرؤية والقدرة على التقدم إلى الأمام…

 

.. ستكف عن قول “لا

إذا اكتسبت هذه العادة و هي السؤال عن “لماذا” ستكشتف مع الأيام أن هناك الكثير من الأمور التي كنت ترفضها سواء لنفسك أو لغيرك فتقول لها ” لا” دون سبب واضح .. فتحرم نفسك أو غيرك من خير أو تسبب بسخط من حولك عليك..

..ستستثمر “وقتك“ 

إذا اكستبت هذه العادة.. ستكشتف كم من الأوقات التي كنت تضيعها على أمور غير مفيدة و لا أساس لها.. وستجد أنك تملك الكثير من الوقت الفائض وأنت من كنت تشتكي دائما من ضيق الوقت.. وحينها ستسثمر وقتك

ستتحسن علاقتك مع “الآخرين

إذا اكتسبت هذه العادة .. ستستطيع أن تأتي بقائمة طويلة من الأعذار تلتمسها لمن حولك فلا تسيء الظن بهم و لا تتعجل بالحكم عليهم.. وستجد أسباباً مقنعة لبعض تصرفاتهم وربما تستطيع معالجة أخطائهم.. كذلك ستطرح السؤال على نفسك كلما حشرتها في شؤون الآخرين.. وستخجل من الجواب.. وتتراجع.. فتترك بذلك الفضول للتعرف على تفاصيل الآخرين لتوجه فضولك إلى العالم الخارجي من حولك فتجد أجوبة كبيرة.. لأن أسئلتك كانت كبيرة..!

العبادة وأثرها..

23 أغسطس 2009

 

في العام الماضي كان لي في رمضان شعار مختلف عما اعتدت عليه في السنوات الماضية.. فقد كان هدفي ليس العبادة وحدها بل العبادة و أثرها على سلوكي و تعاملاتي .. و الحمدلله عشت بهذا الهدف رمضانا مختلفاً متجدداً.. فما بين أداء العبادة و البحث عن أثرها كانت مراجعة و محاسبة و تصويب ..!

إن أردت أن تتعرف على المزيد حول هذا الهدف: اطلع على هذه التدوينة: http://www.ohoud.ws/?p=25

(more…)

أراك !

6 يوليو 2009

مر من جانبه فبادر بالتحية قائلا: أنا أراك…
فرد عليه التحية : أنا هنا ! 

إذا فكرت أن تزور بعض القبائل الأفريفية فعليك أن تتذكر هذه التحية جيدا .. لأنك ستجد من يقبل عليك قائلا: أنا أراك .. بمعنى مرحبا ! و حينها عليك أن ترد عليه التحية : أنا هنا! 
هذه التحية ليست مستغربة ففي تلك المناطق تنتشر عندهم قاعدة ” الإنسان ليس بإنسان إلا أن كان محاطا بالناس ” ! 
و هم بهذه التحية كأنهم يقولون : ما دمت لا تراني .. فأنا لست موجود ..
فأنت عندما تقول للشخص الآخر أنا أراك .. فكأنك تقول له أنت موجود ! 

..

تركض بنا الأيام كالبرق .. و نحن نلهث ورائها ما بين أعمال لا تنقطع و مسؤوليات لا نتهي .. وكل يوم ينقضي نشعر بأننا نبتعد أكثر عن أنفسنا .. و عن من حولنا ..! 
نضيع مع زحمة الحياة .. تضيع مواهبنا و قدراتنا و تضيع علاقاتنا و مشاعرنا ..و تصهرنا الضغوطات فتستنزف كل طاقاتنا .. و يتبخر الإنجاز و الذي يعطي القيمة لحياة الإنسان ..

فقل لي يا أخي بعد ذلك .. ألا تحب أن تسمع من يقول لك : أنا أراك … لتشعر أنك موجود؟! 

أنا أراك ..

قلها يا أخي .. لتكن أنت أول من يقولها .. لتسمعها أذنيك أول ما تسمعها من لسانك .. من قلبك ! 

قلها لنفسك المتعبة المهمومه .. أنا أراك! .. لا تحزني و لا تيأسي .. الله يراك و يطلع على سرك و جهرك .. أحن مني إليك … فانتعشي ! 

قلها لقدراتك لطاقاتك .. أنا أراك ! أشعر بوجودك في داخلي .. فانفجري! 

قلها لمن حولك .. لأمك ..لزوجتك ..لأخوتك .. أنا أراكم ! .. أحبكم ! بحاجة إلى رضاكم ! 

و في جوف الليل لا تنسى أن تقلها: رباااه أراهم (و أنت تراهم) .. في قلبي .. مع روحي .. فكن معهم .. فرج همهم و سدد خطاهم لكل خير ..

 

* كتبت المقال منذ سنوات وقد انتشر في بعض المنتديات ..

ظن ..

24 مايو 2009

سألتني سؤالاً .. ولأن الجواب أمام أعينها تمهلت في الإجابة.. ولم أتوقع أن تلتفت إلي يعينين مليئتين بالإتهام .. فتقول لي : “لقد فعلت”. ولكني ولم أفعل ! والدليل أمام أعينها .. يحتاج منها إلي تركيز لحظات … إلا أن سوء ظن … غلبها ! 

محزن ذلك .. ولا أعرف هل حزني على نفسي التي تلقت الإتهام أكبر أم حزني علي نفسها التي سارعت للإتهام أكبر …وأشفقت على نفسي أن أكون في مثل هذا الموضع فيكون لسوء الظن مسلكاً إلى داخلي .. واستعذت بالله منه ..وأشفقت عليها.. فلم تكن تلك النظرة التي صوبتها إلي سهلة الظهور.. بل هي انعكاس لمشاعر وعواطف عاصفة في داخلها… وتساءلت كيف لنظرة ..أن تحمل كل هذا.. ! و إن كانت العينين بهذه القوة .. فكيف بالقلب ؟ … 

لا أريد أن أصل إلى هناك .. إلى القلب .. فلست بالحكم على قلوب الآخرين .. ولكن لابد إن أردنا أن نصل إلى سبب هذه العاصفة في الجوارح أن نطرح السؤال على تلك المضغة التي تحركها… فنسألها … أصالحة أنت ؟ وساوس .. وهوى نفس.. وعجب.. وكبر…يقود إلى سوء ظن.. أصالحة أنت؟ 

أتعبها وأتعبني السؤال.. وصور من فساد الجوارح تتخايل أمامي…لتكون الجواب ..  ثم أتذكر ” يوم لا ينفع مال ولا بنون .. إلا من أتى الله بقلب سليم “ 

وأعيش المشهد… أحمل قلبي بين يدي .. (مضغتي) ،، أسألها … أصالحة أنت ؟ 

ولا جواب ..

فأذكرها … “إلا من أتى الله بقلب سليم” 

نعم.. “بقلب سليم” تذكرة لي ولكم أحبتي .. يوم لا ينفع مال ولا بنون … وقبل ذلك في الدنيا يوم لانجد راحة ولا إطمئنان إلا في سلامته .. فلا نثقله ونثقل من حولنا بفساده …..

بين الإساءة والإستياء..!

25 مارس 2009

بين إساءة الآخرين لناو استيائنا منهم  … لحظه !

قد تكون كلمة أو نظرة أو تصرف غير مقبول .. قد تكون بقصد منهم أو من غير قصد.. قد تكون من والد أو صديق أو حبيب أو حتى غريب .. تولد بداخلنا شعور عظيم بالإستياء و الأسف و الغضب .. تدفعنا لمواجهتم بقوة هذه المشاعر التي تعصف بنا ..فلا نخرج من المواجهة إلا بندمو شعور بالإستهلاك ….

فهل عشت هذه المشاعر يوماً ؟

هل أساء لك أحدهم أو ضايقك فتمنيت لو أن إساءتهم و سهامهم لم تخترق جدار (مشاعرك) فتفجرها  لتكشف كم كان الجدار رهواً.. ويكأنك لم تكن تقض وقتك تشيده من حكم الحكماء وترممه بتجارب الحياة .. لتكتشف اليوم كم كان ضعيفاً هذا البناء ..!

هل توقفت لتسأل نفسك لماذا ؟ كيف استطاعت إساءتهم أن تصل إليك بهذه  القوة فتعميك عن الصواب وتبقيك حيرانا ؟!

(more…)

قصتي مع الدكتور ..!

12 مارس 2009

 

كنت ثائرة غاضبة حانقة .. كتبت رسالتي إليه و أنا أبكي بشدة.. أبكي غضباً وحزناً وحرقةَ.. بعثت إليه شكواي.. سطرت أمامه معاناتي .. وذكرت له همومي … وانتظرت جوابه …!

و جاء الجواب بعد أسبوع .. فتحت الرسالة وأنا أتوقع أن أجد كلمات مواسية تدعوني للصمود تقول لي يا عهود أنت على حق فاصبري! .. توقعت أن يطبطب علي ويقول لا بأس…!

ولكن! جاءني جوابه كالصفعة .. ليقول لي لقد أخطأت!!

أخطأت؟؟ كيف أخطأت؟ لماذا؟ ألست على حق ؟ .. ألم أدافع عن الحق؟؟!  

و لكنه قال .. لقد أخطأت ..

و لم أر حينها في كلمة أخطأت سوى أني أذنبت .. وأغضبت ربي ..!

(more…)

وقفة مع النفس ..

19 ديسمبر 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

 ساعة واحدة مع نفسك تغنيك عن مئة كتاب في تطوير النفس، فكل كتب التطوير و دروس إدارة الذات و استشارة أفضل المختصين لن تفيدك مالم تقف مع نفسك وقفات ..و تصارحها ..

جلست مع نفسي أفكر بعد أن عشت أسبوعا ثقيلا جدا شعرت فيه بتخبط و ضياع و لم أجد أجوبة لكثير من الأسئلة التي أطرحها أو تطرح علي .. أسبوع ظننت فيه أنه لا فائدة مني و من حياتي و أني ثقيلة على الآخرين كثقل هذه الأيام على نفسي .. كنت أعرف أني أعيش حالة تستوجب مني وقفه قبل أن أنفجر ..لذلك أنتظرت آخر الأسبوع و أنا الآن نادمة على هذا الإنتظار ..فما هي إلا دقائق قليلة حتى بدأت أشعر أني أعود لطبيعتي .. أهدافي التي كانت غير واضحة عندي طوال الإسبوع اتضحت .. رسالتي التي أحملها دائما و شككت بها خلال الإسبوع ..ازددت بها قناعة .. حالة الضيق و الكدر و الكسل زالت و بدأت أشعر بهمه و نشاط و رغبة كبيرة في العطاء ..

فاعط نفسك ساعتها ..

هي ساعة مع النفس أو أقل نستغرق فيها في التفكير عن حالنا اليوم و حالنا في الغد .. وأين أنا اليوم و ماذا أريد للغد ..

ساعة واحدة  قد نكتشف فيها أن كثير من حالات التخبط و الضياع التي نعيشها يكون سببها كثرة المسؤوليات التي ألقيت علينا و مبادرتنا بتحملها دون أن نربط بين هذه المسؤوليات و بين أهدافنا الحقيقية في الحياة فنشعر بعدها أن ما نريد في جهة و ما نقوم به في جهة أخرى .. و وقفه مع النفس لمراجعة مسؤولياتنا و أهدافنا ستساعدنا على ربط هذه المسؤوليات مع أهدافنا ..فنفرزها وفقا للهدف التي تندرج تحته ..

ساعة واحدة سنرى فيها أن كثيرا من معاناتنا تكمن في عدم ترتيبنا لأولوياتنا فلا نعرف الأهم من المهم و نضيع تحت كلمة ( مستعجل ) .. فكل الأمور الصغيرة و الكبيرة أصبحت مستعجله و نريد تحقيق كل شيء في الوقت نفسه … فننتهي بعد ذلك بعدم تحقيق شيء و نحرم أنفسنا لذة الإنجاز … و وقفة مع النفس لترتيب أولوياتنا ستختصر علينا كثيرا من التعب و حتما ستقودنا للإنجاز..

ساعة مع النفس أو أقل يتخللها كثير استغفار و يسبقها نية صادقة في الإصلاح لتنتهي بنفس صافية و همه عالية … فانطلاق …فاعط نفسك ساعتها ….

كلمات تعجبني ..

18 نوفمبر 2008

تشدنا بعض الكلمات أكثر من غيرها ، تدعونا للتوقف عندها و تأملها..، إذا وجدناها على رأس مقال توقفنا لقراءته ..و إذا وجدناها على غلاف كتاب حثتنا لتصفحه ..  كلمات لها تأثير كبير على حياتنا ، قادتنا لتحقيق بعض إنجازاتنا ، تذكرنا دائما بأهدافنا و رسالتنا ، كلمات قد تعني لنا الكثير و في الوقت نفسه لا تعني شيئا لغيرنا .. لأنها كلمات لن يشعر بها إلا من عاشها أو بحث عنها ..

هذه بعض كلماتي ..

(more…)

 
my space stats