يقول الدكتور جاسم سلطان في كتاب من الصحوة إلى اليقظة في معرض حديثه عن قضية التخلف:
فالأمم التي تمتنع عن القراءة ولا تستخدم القلم، هي أمم حظها ضعيف من التقدم. والعكس صحيح، فلقد أشار جودت سعيد في كتابه “اقرأ وربك الأكرم” في معرض تفسيره للنص القرآني في سورة العلق (.. أن الذين ينالون كرم الرب وغناه هم القراء أو أكثر الناس قراءة في العالم.. فاليونان كانوا أكثر الناس قراءة وكتابة أيام حضارتهم.. وهم الذين نالوا كرم الرب وكرامته بين العالم، فقد سيطروا على أكبر رقعة في العالم.. والمسلمون.. انطلقوا من كلمة (اقرأ).. إنهم في عصرهم كانوا أقرأ الناس.. لقد نالوا كرم الرب وكرامته من سعة في الدنيا ومكانة في العالم.. وإذا نظرنا حولنا في هذا العصر الذي نعيش فيه نجد أن الذين يتمتعون بخيرات العالم وينالون من الكرم والكرامة هم قراء هذا العصر..)
اليوم، و كلما تأملت في إقبال الناس حولي على قراءة القرآن و حرصهم على إتمام الختمة تلو الختمة من القرآن.. تذكرت هذه الكلمات و قلت في نفسي.. هذا والحديث هنا عن القراءة بشكل عام.. فكيف بقراءة القرآن؟!
فهل نبحث نحن عن ذلك في أثناء القراءة؟ هل نبحث عن كرم الله و غناه لنا على مستوى الأمة لننهض بها و نرقى ؟!
هل نقرأ و نحن نستشعر بأننا كلما قرأنا حرفاً ازددنا نوراَ ورقياَ به؟!
أم أننا نقرأ لمجرد القراءة .. قراءة سردية الغاية منها الوصول إلى آخر صفحة لنقول: ختمنا !
ليس ذلك القصد و ليس بذلك ننال كرم الرب.. بل نريد القراءة المتدبرة الخاشعة الني نسمو بها إيمانياً و فكرياً ..
تذكر و أنت تقرأ أن أعظم الأمم قامت و ازدهرت بالقراءة .. و أنت بين يديك أعظم كتاب..الكتاب الخالد الذي لا يأتيه الباطل.. فكيف تقرأه القراءة التي تساعد على بناء أمتك و نهضتها؟!
واعلم أن العبرة بأن تنتهي من القراءة وقد تبدل حالك إلى الأفضل و أشرقت روحك و استنار فكرك ..وازداد إيمانك…
فاسع لذلك..
أسأل الله أن يجعلنا من أهل القراءة و خاصته..