سبتمبر 2008

الرابح الأكبر

29 سبتمبر 2008

من أجمل ما قرأت:

للشيخ سلمان العودة أيضا .. 

إن هذه العضلة التي في صدرك قابلة للتدريب و التمرين، فمرّن عضلات القلب على كثرة التسامح، و التنازل عن الحقوق، و عدم الإمساك بحظ النفس، ،جرّب أن تملأ قلبك بالمحبة، فلو استطعت أن تحب المسلمين جميعاً فلن تشعر أن قلبك ضاق بهم، بل سوف تشعر بأنه يتسع كلما وفد عليه ضيف جديد، و أنه يسع الناس كلهم لو استحقوا هذه المحبة، فمرّن عضلات قلبك على التسامح في كل ليلة، وقبل أن تخلد إلى النوم، و تسلم عينيك لنومة هادئة لذيذة، سامح كل الذين أخطأوا في حقك، و كل الذين ظلموك، وكل الذين حاربوك، وكل الذين قصروا في حقك، وكل الذين نسوا جميلك، بل وأكثر من ذلك انهمك في دعاء صادق لله سبحانه و تعالى بأن يغفر الله لهم، و أن يصلح شأنهم، و أن يوفقهم، ستجد أنك أنت الرابح الأكبر، و كما تغسل وجهك و يديك بالماء في اليوم بضع مرات أو أكثر من عشر مرات؛ لأنك ستواجه بهما الناس، فعليك بغسل هذا القلب الذي هو محل نظر الله سبحانه كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( إن الله لا ينظر إلى صوركم و أموالكم، و لكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))

فقلبك الذي ينظر إليه الرب سبحانه و تعالي من فوق سبع سماوات احرص ألا يري فيه إلا المعاني الشريفة و النوايا الطيبة، و اغسل هذا القلب، و تعاهده يومياً؛ لئلا تتراكم فيه الأحقاد و الكراهية والبغضاء والذكريات المريرة التي تكون أغلالاً و قيوداً تمنعك من الانطلاق و المسير و العمل، ومن أن تتمتع بحياتك. 

 

قبل العيد ..تأكد من أن تكون أنت الرابح الأكبر..

قلبٌ واحد و بنيان مرصوص ..

20 سبتمبر 2008

 

فَسحت لي بجانبها رغم ضيق مكانها إلا أن الله سبحانه يوسع لمن يشاء من عباده .. جلست بقربها لأقرأ القرآن بصوت خافت و كنت كلما قرأت أكثر اقترب رأسها من رأسي ..رفعت عيني إليها فأشارت لي بأن أرفع صوتي قليلا كي تسمع .. اقتربت منها حتى التصق رأسي برأسها و رفعت صوتي قليلا و قرأت سورة الفجر ثم البلد وكانت تمسح دموعها وهي تبكي فأبكتني  حتى وصلنا سورة العلق فسجدتُ و سجدت ثم أتممت القراءة و بقيت تستمع و دموعها لا تكاد تتوقف حتي أتممت الختمة ثم بدأت بالدعاء فرفعت يدها و بدأت تأمن حتى انتهينا فتعانقنا و قالت ما فهمت منه أنها تدعو الله أن يتقبل و أعطتني منديلا من عندها لأمسح به وجهي .. ثم إرتفع النداء لصلاة المغرب فأفطرت على تمرها و سكبت لها ماء زمزم من قنينتي .. وقمنا للصلاة جنبا لجنب لا نعرف أسماء بعض .. ثم انتهت الصلاة و بدأت تستعد للرحيل : سألتها و أشرت: راحله؟ فأومت بالأيجاب و كدت أصرخ: لا ترحلي!! ..

و لكنها رحلت.(وموعدنا في الجنة بإذن الله)  و بقيت أنظر إليها و هي تبتعد و تساءلت: أينا أراد الله له الخير الأعظم بهذا اللقاء.. أنا أم هي؟

فقد قضيت معها ساعة من الصفاء الإيماني و النقاء الروحي ما قد يبيع المرء عمره بأكمله لأجلها..

 

و لم يكن هذا هو شأني مع هذه الأخت فقط بل معاني الأخوة الايمانية كانت تتجلى في ذلك ذلك المكان أينما ذهبت .. فهذا يضيق على نفسه ليفسح لك .. و ذاك يحرم نفسه ليعطيك ..ثم إذا ارتفع النداء قمنا جميعا صفاً واحدا كالبنيان المرصوص اتحاد قلوبنا يسبق أجسادنا ..لا يكاد يفرقنا أحد…

نعم كان هناك من يسيء لهذه الصورة .. من يدفعك ليسبقك .. من يهاجمك من غير سبب .. من يكذب عليك ليأخذ منك .. ولكن كل ذلك لا يستطيع أن يهدم بناء الأخوة الإيمانية حين يكون صادقاً و متينا أساسه ( لا يومن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )..ليبقى هو الذي يعكس الصورة الأجمل و الأدوم .. صورة نحتاجها في كل بيت بين أفراد كل عائلة لتنعكس على المجتمع بآكمله.. رحمة و شفقة و إيثار….

 

كلمة: لكل من راسلني هناك ليذكرني بالدعاء .. و الله ما نسيتكم ( قبل الرسالة و بعدها)

نسأل الله آن يتقبل

..

في إجازة: من الأربعاء .. إلى الأربعاء

10 سبتمبر 2008

لأداء العمرة بإذن الله 

أسأل الله آن يبلغني و أهلي .. و كل من اشتاق لتلك البقاع 

لن أنساكم بإذن الله من الدعاء 

نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه 

 

عهود

ترا حتى حنّا نخاف الله !

9 سبتمبر 2008

جملة قالها الشيخ عائض القرني في إحدى حلقات برنامج بلاحدود على قناة الجزيرة قبل سنوات رداً على  أسئلة المذيع و عباراته الاستفزارية..

و أنا أريد أن أصرخ بها اليوم لكل أولئك الذي ترفعوا و أصبحوا ينظرون إليك نظرة الدون لأنك أخطأت (في أعينهم) ..لأنك مقصر (في أعينهم ) .. ثم لا يجرؤ  منهم أحد أن  يتقدم لمناصحتك .. لتوجيهك .. لإراشدك (لصحيحهم) … وعليك فقط أن تستحمل نظراتهم و ابتسامة العارف للجاهل وعباراتهم التي تصلك من طرف ثالث !!

أريد أن أصرخ بها لأنهم حين ظنوا ما ظنوا نسوا أني ( أنا أيضا أخاف الله .. أحبه .. ، وأبتغي رضاه) ….

أريد أن أصرخ بها لأنهم حين ظنوا أن الصواب فقط فيما يعرفون تجاهلوا أن الصواب أيضا قد يكون في مكان آخر يستحق و لو (قليلا) من الشك ..من باب (التمس لأخيك سبعين عذرا ) 

 

(( اللهم إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ….

ولكن عافيتك أوسع لي ))

 

* أعتذر لك أيها القارىء  ولكنها حالة قد تعيشها و صرخة قد تطلقها حينما يكون في مسألة ما أكثر من رأى فتأخذ برأي لا يوافق البعض .. فتسقط من أعينهم …….. 

عموماً … ( من عرض نفسه للتهمه فلا يلومن من أساء الظن به ) .. كان علي فهمهم أكثر.. لذلك لا ألومهم! 

و لكن لماذا يتوقع الجميع أن تخرج المثالية منك أنت فقط؟!

أقتفي آثارهم..

6 سبتمبر 2008

أشعر بها و كآنها روضة من رياض الجنة ..

آدخلها لآخرج باكية متآثرة بكلماتها ..

هي مدونة آختي سحر المصري “الظلال الوارفه

دخلتها منذ آيام لآتفاجئ  باسم مدونتي ضمن قائمة “اقتفي آثارهم “ 

تآثرت كثيرا و سعدت أكثر ..وأن كنت آعرف آنه مكانا لا آستحقه 

و لكنه يعني لي أكثر من مجرد رابط في تلك القائمة ..

سحر .. شكراً لك :)

أسآل الله كما جمعنا تحت ظلالك الوارفه آن يجمعنا تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.

إبحث عن آثارها ..

6 سبتمبر 2008

 الحمدلله ..

فإني بفضل الله قد اعتدت  في كل رمضان آن أضع لي هدفاً أحرص آن لا ينقضي الشهر إلا و قد بلغته -أو على الأقل حققت الغاية الأكبر من هذا الهدف-.

و في هذا العام قد جعلت لي هدفاً آخر غير ما اعتدت عليه في الأعوام السابقة .. فإن كنت قد جعلت غايتي في الأعوام السابقة هي العبادة نفسها من صيام و قيام و قراءة قرآن فإني قد جعلت هدفي هذا العام هو البحث و تكرار البحث حتى أجد آثار هذه العبادات في سلوكي اليومي و معاملاتي اليومية. فأبحث عن الرحمة في التعامل مع الـآخرين و آبحث عن حسن الظن و كظم الغيظ و عن العفو و الصفح و التجاوز عن الصغائر و ترك الانفعالات و نوبات الغضب غير المبرره و غيرها من السلوكيات التي هدمت علاقتنا مع الآخرين.

و وجدتني أدخل العبادة و كأنها دورة إيمانية و روحانية و أخلاقية آصقل فيها كل هذه السلوكيات التي أبحث عنها ثم أخرج من العبادة و قد تجددت في داخلي هذه السلوكيات فأمثل لنفسي صورة ما يجب أن يكون عليه المسلم المومن صاحب الرسالة و خليفة الله في أرضه و أتقمسها.

بعدها أحاسب نفسي  إن وجدت تقصيرا أو بعداً عما أردته لها - فإن وجدت - أرجع إلي العبادة و أبحث عن جوانب تقصيري بها و أنا أردد لنفسي (علامة قبول الحسنة إتبعاها بغيرها ) و إن كنت قد أتبعت -بما قد ظننت أنها حسنة مني- بغير فعل حسن فإن هناك خلل ما .. في مكان ما .. يستوجب إصلاحه…! 

و هكذا يمضي يومي -وهكذا أردت - أن أعيش يومي بين حالتين (العبادة وأثرها ) فأشعر أني متلبسه بالعبادات سائر يومي بفضل الله مما يملأ قلبي بطمأنينة و سكينة و سرورا كنت أبحث عنه ..

 

و هذا يا قارئي العزيز و إن كان وصفاً لحالة إيمانية أهدف إليها في رمضاني هذا إلا أنها بفضل الله ليست ببعيدة وأنا أهيء نفسي لاستقبالها ساعة بعد ساعة … و الله قادر ..

فماذا عنك؟!

و يبقى السؤال .. لماذا نصوم؟

3 سبتمبر 2008

من أجمل ما قرأت بالأمس .. 

للشيخ: سلمان العودة

ويبقى السؤال قائماً إذاً لماذا نصوم؟! ولماذا نُعطى الأجر على الصيام؟ ولماذا نصلي؟ ولماذا نحج؟
إنما ذلك فيما أفهم لمقصدين عظيمين:

أولهما: بناء النفس بناء إيمانياً أخلاقياً صادقاً أساسه التقوى واليقين، ففي الصوم: ” لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” [البقرة:183]، وفي الصلاة: “إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ” [العنكبوت:45]، وفي الحج: ” فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ ” [البقرة:197]، وفي الزكاة: “تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا” [التوبة :103]، وهكذا كل العبادات تقوم على بناء الذات الإنسانية، وإصلاحها أخلاقياً وعقدياً وإيمانياً.
إنها تستهدف تنظيف قلوب الناس، وإعادة تأهيلها بصفة دورية؛ لتكون صافية نقية طاهرة بعيدة عن الغش والغل والحقد والضغينة والأثرة الأنانية والاندفاع الشهواني.

المقصد الثاني: إصلاح علاقة الفرد مع الآخرين؛ من خلال القيم والأخلاق وحفظ الحقوق في كل النواحي وعلى كافة المستويات.
الزوج مع زوجته، والأب مع ابنه، والجار مع جاره، والحاكم مع المحكوم، والمرؤوس مع رئيسه، حتى حقوق الحيوانات والطير والبيئة، وكل ما يحيط بالمسلم فقد جاء الإسلام بقيم عظمى في ذلك وأرشد إلى العمل بها والتخلّق بآدابها.

 

كم قرأت و قرأت و أعدت قراءة هذه الكلمات .. و كم بقيت تتكرر على لساني في كل مجلس أجلسه .. و كم بحثت عنها في نفسي و الواقع من حولي ..

 لله درك يا شيخ سلمان ..

معانٍ سامية راقية  تستوجب منا البحث في أنفسنا و محاسبتها .. فهذه المواسم مواسم إعداد للنفس و بناء متكامل للشخصية تهيؤها لإداء دورها في خلافة الأرض و عمارتها .. هي محطات نتوقف عندها لنتزود منها زاداً إيمانيا و أخلاقيا و تربويها نواجه بها تحديات هذه الحياة في حمل الأمانة العظيمة التي أبت السماوات وا لأرض و الجبال حملها ..  

((إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا))

نعم هي أجمل ما قرأت بالأمس ..

أسأل الله أن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.

 

 

 

 

 

 
my space stats