الماجستير .. وأمور أخرى ..!
31 مارس 2009- منذ نهاية الأسبوع الماضي وأنا أعد العدة المعنوية والحسية لاجتياز هذا الأسبوع بأمان بسبب ضغوطات العمل المتراكمة.. ولو كان الأمر متعلق بالأعمال المكتبية لكان الأمر هيناً ولكن الإجتماعات الطويلة داخل مبنى العمل وخارجه هي ما تكاد تسبب لي أزمة نفسية.. وزاد علي هذا الأسبوع تقديم عرض لأحد البرامج المطروحة في الشركة أمام عدد ليس بالقليل وفي مسرح الشركة ! وهذا الطلب يأتي قبل يوم من العرض وبعد أسبوع فقط من تعرفي على البرنامج المطروح !! ولعل هذا يندرج تحت شعار “تشجيع المرأة المواطنة في العمل” !!!
- أشعر أني يجب أن أطالب ببدل ضغط وتوتر نفسي بسبب مايجري حاليا في القسم الذي أعمل به.. فمنذ أسابيع والقسم على صفيح ساخن ! تشعر وكأنك تكاد تلمس التوتر في الجو.. وبدأت أشعر بآلام غريبة كلما وطأت قدمي مبنى العمل.. فمن تقلصات في المعدة إلى آلام في الظهر وحرقة في العين !! فهل يمكنني أن أطالب ببدل ؟
- لإضافة لمسة إيجابية وللمحافظة على روح التفاؤل.. أقول أننا نتعلم.. ولعلنا تحت الضغط نتعلم أكثر…!
- ذهبت يوماً إلى محل لبيع الأدوات الرياضية فوجدت بالون الملاكمة أو لا أعرف ماذا يطلق عليه.. وتمنيت ومازلت أتمنى (أحيانا) لو أني أستطيع جلبه معي إلى العمل ..فهو سيساعدني على تفريغ الكثير من الشحنات .. خصوصا ذاك البالون الذي يكون فقط عبارة عن كرة صغيرة تستند على عمود طويل إلى الأرض .. فهي كالرأس .. وأستطيع تخيل بها رأس من أشاء … لألكمه !!!
- أعتذر إن إرهقكم هذا الحديث الذي لا فائدة منه.. ولكن قبل أن أختم موضوع العمل .. أقول أن الأيام علمتني أن أفضل ما أفرغ به شحناتي السلبية هو الإستغفار والإكثار من الإستغفار.. لذلك أنا لا أفتقد كثيراً بالون الملاكمة …أو لا أعرف ماذا يطلق عليه
وهنا فائدة…
- أعدكم الآن أني لن أعود لموضوع العمل.. وسأتحدث عن الماجستير.. والذي حصلت عليه منذ ما يقارب السنتين .. واليوم فقط ذهبت لأستلم الشهادة.. طبعا ليس تأخراً من الجامعة.. بل لا مبالاة مني.. فأنا لم أذهب إلى حفل التخرج لأسباب مختلفه أحدها أني لا أحب كثيراً حفلات التخرج الرسمية والآخر هو أنهم طلبوا أن لا نغطي وجوهنا في الحفل ! وكان طلباً ثقيلاً مع اختلاط المكان…
- رسالة الماجستير الخاصة بي كانت حول إدارة العمل التطوعي في الدولة.. والأيام التي قضيتها في الإعداد لهذه الرسالة كانت من أجمل الأيام التي عشتها خلال حياتي المعرفية.. وحاليا أقوم بإعداد سلسلة للعمل التطوعي وأتمنى أن ترى النور قريبا..
- الماجستير بالنسبة لي كان كدورة فكرية.. اكتسبت من خلالها الكثير من المهارات.. ودائما ما أقول أني استفدت من الماجستير من ناحية المادة العلمية والمعرفية التي حصلت عليها.. ولكن استفدت أكثر من خلال تقمس دور الباحث و التفكير بطريقة الباحث وطرح الأسئلة والبحث عن الأجوبة من خلال سلسلة مترابطة من الأساليب.. كلها أمور خرجت منها بفكر الباحث وبمحاولة أن أرى ما هو أبعد من أن نراه في التحليل الأول للأمور.. فتعلقت بالنظريات تعلقاً شديداً وعشقت البحث العلمي -ومازلت- وأكثر ما أفتقده هذه الأيام هي عملية البحث العلمي التي كانت مستمرة طوال فترة دراستي..
لذلك أشجع من يفكر بإكمال دراسته أن يخطو هذه الخطوة دون تردد.. على أن يختار التخصص الذي يناسبه..
- اليوم وجدت طرداً ينتظرني.. فتحته وإذا به مجموعة من الكتب التي كنت قد طلبتها من أمازون.. سعدت كثيرا به ساعدني على رفع معنوياتي.. وأعتبر هذا الطرد هديتي لنفسي والتي لا أظن أبداً أنها ستفرح - أي نفسي- بهدية.. كفرحتها بكتاب..
- أقرأ حاليا كتاب فصول في الثقافة والأدب.. وماذا عساي أقول عن كتاب صاحبه علي الطنطاوي رحمه الله؟ الكتاب في منتهى الروعة.. ولعلي أكتب عنه في إجازة نهاية الأسبوع بإذن الله .. وهذا الكتاب يعد ثالث كتاب قرأته حتى الآن من مجموعة الكتب التي اقتنيتها من المعرض .. ولولا ضيق وقتي لوضعت ملخصا عن كل واحد.. ولكن سأفعل ذلك قريبا بإذن الله.. فادعوا لي بالبركة في الوقت..
- نراكم على خير :)
- صحيح.. أنصحكم بقراءة مقال الدكتور سلمان العودة الأخير .. فهو مميز ومفيد كما اعتدنا من الشيخ حفظه الله :



