حول الكتابة..
25 أبريل 2009قلت يوماً أن الكتابة غير مرتبطة عندي بالمشاعر بل بالأفكار.. فأنا في لحظة الحزن أو الفرح لا أعرف ماذا أكتب أو كيف أعبر .. ولكن عندما تتولد فكرة من رحم تلك الأحزان أو الأفراح هنا أجد رأسي يفرقع بالأفكار والكلمات كقدر الفشار!
وكنت أظن أن الفكرة وحدها هي ما يدفعني للكتابة.. إلا أنني في الفترة الأخيرة بدأت أراجع ظني هذا.. فهاهي الأفكار تتوافد إلى رأسي كل يوم إلا أنني لا أجد الرغبة لكتابتها وإن وجدت الرغبة فلا أجد الوقت .. لذلك تعلمت أن الكتابة هي فكرة وإرادة تقودنا لصناعة الوقت الذي تحتاجه هذه الفكرة لأن ترى النور .. !
تكاسلي عن الكتابة في الفترة الأخيرة قادني أيضا لمراجعة ومحاسبة نفسي حول مدى إلتزامي بالكتابة وإتخاذها أداه أنفع بها نفسي وغيري..ففي الشهر الذي مضى كنت أعاني من ضغط شديد في العمل كان الأجدر بي أن أحاول أن أفرغ شحنات يومي في الكتابة النافعة كي تخرجني من جو العمل قليلا فأستطيع الإلتفات لما حولي..فلست وحدي من سيستفيد مما أكتب.. حتى أن إحدى الأخوات طلبت مني أن أكتب موضوع معين يعكس حالة معينة نعيشها.. لعلي بالموضوع أعالج شيئاً.. ! إلا أن إنشغالي أبعدني عن ذلك.. وفي رأيي الخاص أنه مهما كانت درجة الإنشغال ما كان يجب أن تبعدني عن الكتابة..إن كنت قد أتخذتها رسالة وأمانه..
بُعدي عن الكتابة يعكس أيضا بعدي عن القراءة - أو بالأحرى القراءة النافعة - فأنا مازلت أقضي ساعات في القراءة إلا أنني لا أظن أنها القراءة التي تثري أفكاري وتصقل مهاراتي.. فقد تعلمت أن أفضل الكتابة هي التي تكون بعد القراءة وأفضل القراءة هي التي تقودها فكرة الكتابة.. أو يحركها الرغبة في العطاء..
هذه الأفكار التي عرضتها هنا والتي كانت تراودني خلال فترة إبتعادي عن الكتابة جددت إرتباطي بالكتابة وحاجتي لها.. وأنا وإن كنت نادمة على تقصيري إلا أني سعيدة بإدراكي أنه مهما ظننت أني ابتعدت عن الكتابة.. فهي قريبه…
