مايو 2009

ظن ..

24 مايو 2009

سألتني سؤالاً .. ولأن الجواب أمام أعينها تمهلت في الإجابة.. ولم أتوقع أن تلتفت إلي يعينين مليئتين بالإتهام .. فتقول لي : “لقد فعلت”. ولكني ولم أفعل ! والدليل أمام أعينها .. يحتاج منها إلي تركيز لحظات … إلا أن سوء ظن … غلبها ! 

محزن ذلك .. ولا أعرف هل حزني على نفسي التي تلقت الإتهام أكبر أم حزني علي نفسها التي سارعت للإتهام أكبر …وأشفقت على نفسي أن أكون في مثل هذا الموضع فيكون لسوء الظن مسلكاً إلى داخلي .. واستعذت بالله منه ..وأشفقت عليها.. فلم تكن تلك النظرة التي صوبتها إلي سهلة الظهور.. بل هي انعكاس لمشاعر وعواطف عاصفة في داخلها… وتساءلت كيف لنظرة ..أن تحمل كل هذا.. ! و إن كانت العينين بهذه القوة .. فكيف بالقلب ؟ … 

لا أريد أن أصل إلى هناك .. إلى القلب .. فلست بالحكم على قلوب الآخرين .. ولكن لابد إن أردنا أن نصل إلى سبب هذه العاصفة في الجوارح أن نطرح السؤال على تلك المضغة التي تحركها… فنسألها … أصالحة أنت ؟ وساوس .. وهوى نفس.. وعجب.. وكبر…يقود إلى سوء ظن.. أصالحة أنت؟ 

أتعبها وأتعبني السؤال.. وصور من فساد الجوارح تتخايل أمامي…لتكون الجواب ..  ثم أتذكر ” يوم لا ينفع مال ولا بنون .. إلا من أتى الله بقلب سليم “ 

وأعيش المشهد… أحمل قلبي بين يدي .. (مضغتي) ،، أسألها … أصالحة أنت ؟ 

ولا جواب ..

فأذكرها … “إلا من أتى الله بقلب سليم” 

نعم.. “بقلب سليم” تذكرة لي ولكم أحبتي .. يوم لا ينفع مال ولا بنون … وقبل ذلك في الدنيا يوم لانجد راحة ولا إطمئنان إلا في سلامته .. فلا نثقله ونثقل من حولنا بفساده …..

كتاب فصول في الثقافة والأدب ..علي الطنطاوي رحمه الله

24 مايو 2009

الأديب ليس فقط من يكتب الأدب ..ولكن الأديب من يعلمك كيف تعشق الأدب …

وهكذا هو الطنطاوي رحمه الله.. سواء كان أديبا أو مفكراً أو محدثاً أو داعياً.. فهو يجعلك تعشق العلم الذي يتحدث به..

كنت بعد أن قرأت كتاب من حديث النفس للطنطاوي رحمه الله أجد صعوبة في قراءة كتب الطنطاوي الأخرى.. فكتابه من حديث النفس تغلغل في وجداني وأثر على تفكيري وأسلوبي كثيراً.. ومازال كتاب من حديث النفس هو الكتاب الأحب إلى قلبي وصوت نفسي.. واليوم صار كتاب فصول في الثقافة والأدب هو الكتاب الأحب إلي صوت عقلي ..

فصول في الثقافة والأدب هو كتاب يتكون من مجموعة مقالات وأحاديث تدور حول عنوان الموضوع طرحها المؤلف رحمه الله خلال حياته مع تنوع الزمان والمكان.. فنلاحظ بعض المقالات والأحاديث في الثلاثينات والأربعينات وغيرها في السبعينات والثمانينات ولكن كلها تحمل ميزة البعد الثقافي والأدبي..

تحملك بعض مقالات الكتاب إلى محطات تاريخية مغلفة بغلاف أدبي.. قد تكون هي المرة الأولى التي تقف عندها وتتعرف عليها كمقال أخبار من التاريخ الذي يعرض قصص ومواقف من تاريخ مكة كانت جديدة بالنسبة لي ..و هذا شأن أغلب المقالات في بداية الكتاب..

أما البعض الآخر فهي كالسحر.. و صفة سحرية تجعلك تعشق المطالعة و العلم و اللغة.. تدفعك للتهام الكلمات التهاما.. تشعرك و كأن أمامك نوراً و كل ماعليك هو أن تخطو خطوات كي تصله .. هو نور العلم .. مثل هذه المقالات هي فعلاً ما يحتاجه من وجد نفسه فتر عن القراءة ..فهي تشحذ همتك للقراءة و القراءة و القراءة ..
كتاب فصول في الثقافة و الأدب  بشكل عام هو خير ما قد يجده من يبحث عن تجديد علاقته بالكتاب و الثقافة و الأدب …

:) لم أتوقع أني سأكتب نهاية هذا المقال و أنا في العمل و لدي قائمة طويلة عريضة بالمهام .. ! و كل ما تحدثني نفسي به هو أن أبحث عن زاوية لا يراني فيها أحد و أقرأ “عشت لأروي ” .. لغابريل غارسيا ماركيز .. و الذي يبدو أني تصالحت معه ..في هذا الكتاب ! :)

أسأل الله للجميع رزقا طيبا و علما نافعا و عملا متقبلا …
عهود

نبرات صوتك أسكرت آذاني ..

23 مايو 2009

نبرات صوتك أسكرت آذاني 

لا أعرف.. ولكن يبدو لي أني في الأيام الأخيرة أعيش مع الذكريات أكثر من الواقع .. هل يكون ذلك من علامات دنو أجلي ؟ :)

عذراً .. ولكن مع هذه النشيدة .. كانت ذكريات جميلة .. 

سقيا لأيام خلت ..فيها الحياة أندى من الريحان …

عهود

قريب..

16 مايو 2009

منذ أيام ..كلما وجدت نفسي أستعد للنوم ..أردد الأذكار وأسترجع أحداث يومي بشكل سريع .. يهمس صوت في داخلي ليعنفني بلطف ..يحاسبني على تقصيري ..يذكرني ..يحذرني ..أشعر بأصابع يدي تتحرك بنفسها وكأنها تسجل ذلك الهمس.. ويبدأ جدال في داخلي بين أن آنهض لأعبر عن ما بداخلي .. أو أستسلم للنوم… ويطول الجدال حتى تتخذ عيناي القرار ..فتغط في سبات عميق …

لن أكرر قولي بأني اشتقت للكتابة.. إلا أني اشتقت لها… ولكن أقول أني اشتقت لدميعات صفاء ونقاء ..تغسل روحي من المادية الملوثة وتطرد شبح النفوس القذرة التي تتزاحم حولي.. نعم دميعات.. أسكبها في لحظة خوف ورجاء..  هي كل ما نحتاج إليه لنختصر به سنوات البحث عن السعادة الحقيقة ! 

لا أستغرب عندما أرى من يقضي حياته يبحث عن السعادة ولا يجدها .. ولكن آستغرب ممن ذاق طعم السعادة ولم يحافظ عليها ..فضيعها ! 

وأستغرب أكثر عندما أرى من ذاق طعمها يوماً وعرف مكانها .. يبحث عنها في غير محلها !! 

عجيب كيف أنه تمر علينا أيام نظن فيها أننا سنعيش أبدا.. لتأتي هدايا القدر على شكل طعنات في الظهر …. من ظنوننا ! 

لا تتضايق مني أيها القارئ.. ومن كلماتي المبعثرة .. قفد قلت لك أني اشتقت لدميعات.. وها أنا آعصر عيني و(قلمي) ،،علها تسيل ! 

مهما كان إتشغالك ..وحجم مسؤولياتك .. وضيق وقتك … فستظل فارغاً … مادمت من الداخل فارغاً ! ويالحسرة من امتلأ قلبه بالإيمان يوماً … ثم خلا …

ولكن مع الحسرة والندامة .. تذكر أنه “قريب” 

“قريب” .. مهما كنت بعيداً … تذكر فقط أنه “قريب” … لتعود مهرولاً ..

“وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ….” 

صدقاً ..! أتحتاج لتذكرها ؟ 

ألا تشعر بها ؟!

ذرات ..

12 مايو 2009

أتُراك تراهم في كل (جميلحولك،

أم هم (الجميل) الذي تراه في كل ما حولك؟

منذ أن قرأتها في أحد مقالات الأستاذة غادة أحمد .. والكلمات لا تفارقني .. برسمها ومعناها ..

اليوم ..مرت إحدى الأخوات من مكتبي لتراها في برواز أضعه بجانبي … 

رددتها ..

وتردد صداها في داخلي ..

سحبتني إلي عالم جميل .. عالمهــ(م) هم ..من نرى الجميل منهم وفيهم .. 

أسكرتني .. وأسكرني سحر عالمهم … وفاض شوقي لهم .. 

التفت فرأيت كل ما حولي جميل ..بذكراهم .. ولم يكن هناك سواهم …

 
my space stats