يناير 2010

فوائد الفوائد “5″

23 يناير 2010

كنت قد وعدت أن أخصص فوائد الفوائد “ه” لكتاب “قوانين النهضة/ القواعد الاستراتيجية في الصراع والتدافع الحضاري” للدكتور جاسم سلطان. وقد طرحت تلخيص بسيط للكتاب على هذا الرابط: http://www.ohoud.ws/?p=918

 

وهذا بعض ما استوقفني أثناء القراءة:

 

 

الباعث النفسي

 

إذن لابد من باعث نفسي داخلي كبير، ليتم تغيير الواقع الخارجي. فانتصار الطرف الآخر علينا – داخلياً في أفكارنا ونفوسنا – يعني عملياً انتصاره علينا في واقعنا. أما انتصارنا على أنفسنا في الداخل، فيعني إمكانية تحقيق النتائج في الخارج.

 

الفكرة

 

وخلاصة القول أن قيام الأمم والحضارات ونهوضها يعتمد بالضرورة على وجود فكرة صلبة تقتنع بها الأمة. لتولد هذه الفكرة قوة دافعة هائلة تبعث الأمة من رقادها وسباتها، وتكون بمثابة البعث النفسي لها. وأخيراً تأتي التحولات السلوكية الناتجة عن ذلك البعث النفسي لتكون أولى خطوات الأمم نحو التغيير والنهوض.

 

 

جيل القادة 

 

إننا نريد أن نخرج جيلاً من القادة، وليس جيلاً من الأطفال. جيلاً يبادر وليس جيلاً ينتظر. جيلاَ يوحد الأمة وليس جيلاً يتقوقع على منظمته. جيلاً شاباً وليس شباباً شاخ بروحه وبعزيمته، ففقد أهم ما يميز الشباب. إن نزع استقلالية الجيل تعني التبلد الذهني وجمود العمل.

 

 

إنسان النهضة

 

إننا نريد إنسان النهضة الذي لديه خمسة صفات: الرباني العامل المفكر الجريء المنتج:

 

الرباني: المعلق بالله وبمنهجه وشرعه. فلا يعبد إلا الله. ويسخر ما تحت يده لله، فهو يحب في الله ويبغض في الله، ولا يقصر الحب على من كان معه ويبغض من خالفه بل يحكم أمر الله وشرعه في كل أحواله.

العامل: الذي قرر أن يهجر السكون، ويبذل لدين الله ولو قعد المسلمون جميعاً.

المفكر: الذي يعمل عقله ويمتلك أدوات التفكير الناقد والإبداعي، ويمحص سبل العمل ولا يتوقف عند فكرة شخص ما بل يعمل عقله فيما يطرح عليه. ساعياً للتطوير الدائم.

الجريء: الشخص المقدام الشجاع المضحي، فهو جريء في فتح مجالات جديدة، وفي استخدام وسائل جديدة، وجريء في مناقشاته، وفي تساؤلاته. إنه لا يخاف في الله لومة لائم.

الحياة..

17 يناير 2010

الحياة

 

تصبح الحياة صعبة جداً عندما نختار فيها الطريق السهل..

وتكون الراحة حلماً مستحيلاً عندما تكون الراحة هي الغاية..

 

 

 

قرار..

في كل اختيار.. هناك قرار سهل وقرار صعب..

وقد تكون الأصوات من حولك تحثك على اتخاذ القرار السهل.. فسهولته في موافقته لمن حولك..و هوى نفسك..

وأما القرار الصعب فهو صعب ليس في تطبيقة ولكن في إتخاذه لأنك تكون فيه وحدك.. فلا يراه غيرك.. رغم أنه الصواب في عينك.. فتختاره..

حينها تتمنى أن يقدر من حولك ذلك.. فيكفوا عن لومك..

 

 

 

مستحيل..

بعض الأشخاص بحثوا عن المستحيل.. فصنعوه !

وبعض الأشخاض بحثوا عن الممكن .. فلم يصلوه !

 

فشتان بين هؤلاء وهؤلاء ..

 

 

 

التغيير

بقدر ما أُعجبت بهذه الكلمة بقدر ما كُرهتها.. !

ولله كم من كلمات جميلة جنينها عليها بأفعالنا.. !

وكم من كلمات عظيمة ذلت بأصحابها..!

وكم من كلمات بسيطة عظمت بأصحابها..!

 فهل سيدرك “بعضهم” أنها ليست الكلمة فقط.. بل….  ”وما بعدها” ..

عام..

7 يناير 2010

مضى عام هجري ..

وعام ميلادي..

وقبلهما بأيام مضى عامي الخامس و العشرون..

كلها أحداث أبعدتني قليلا عن المدونة بشكل خاص و الشبكة بشكل عام وفضلت أن أختلي بنفسي خلالها.. ورغم أنه كان هناك صوت بداخلي يدعوني للعودة وكتابة شيء جديد خصوصا و الأفكار تزاحم رأسي إلا أنني كلما حاولت كتابة شيء يتوقف تدفق الكلمات و لم أكن قد تجاوزت السطر الأول.. فأترك نفسي لما تشتهيه ولا أضغط عليها… لأني تعلمت آخر أيام العام أن لا أضغط على نفسي.. وأحبها!

تحبين عهود؟!

ذهبت قبل شهرين لاستشارة في إدارة الذات وكان لها بعد نفسي.. تحدثت مع المستشارة طويلا وربما كانت الحاجة بأن أتحدث ويستمع إلى شخص متخصص هي التي دعتني للذهاب.. قطعت علي المستشارة حديثي لتسألني فجأة: تحبين عهود؟! حيرني السؤال وأجبت حينها بجواب محير ولكنه ظل يتردد في ذهني منذ أن خرجت من عندها.. قالت لي أيضا أني قاسية على نفسي..وأعطتني بعض الإرشادات لأتبعها ولم أفعل.. ربما لأني لم أقتنع كثيراً بما قالت وربما لأني كنت أعرف ماالذي تريد أن تصل إليه معي - وهذه بحد ذاتها مشكلة أن تظن أنك تعرف أكثر مما يجب أن تعرفه ! - عموماً خرجت من عندها متعبة ووجدت حالي أسوأ مما كنت عليه قبل الاستشارة.. ومضت علي أيام صعبة كان الحديث عن الحج رغم تقلب الآراء حتى الأيام الأخيره والشعور الذي بداخلي بأني ذاهبه هو مصدر الراحة الوحيد في أيامي  تلك…

وكان الحج

كأجمل ما يكون.. وأسعد ما يكون المرء.. رحلة ربانية تتسائل من روعتها..من أنت لكي تستحقها؟! ولكن من يتعرف على صفات المعطي ويتأمل أسماءه.. يوقن أنه ليس سوى الله معطيها.. فالحمدلله أولاً وآخراً..

كان الحج فرصة صفاء ونقاء مع النفس فرصة تأمل في نعم الله علي هذه النفس التي عشت فترة طويلة أعرفها ولكن بقسوة وأجلدها على أي تقصير و أنسى في كثير من الأحيان أن أكافئها ولو بعمل صغير..

بعد الحج

عدت من الحج وبدأت أسترجع بعض كلمات المستشارة عن قسوتي لنفسي وقليلا بدأت أقتنع بكلماتها.. حتى وصلت اليوم إلى أني أحب نفسي حقاً وأنها تستحق أكثر مما قدمت لها حتى الآن..

عام..

لم أذكر ما ذكرت فوق للسرد فقط.. ولكني وجدت أنه ومع نهاية العام وبينما أنا أستخلص الدروس التي تعلمتها خلال هذا العام.. وجدت أنه من أهم ما  تعلمته وهو كيفأحب نفسي ولماذا أحبها.. وهو ما أتمنى أن يصل إليه كل إنسان.. لأن أي نفس كرمها الله بنعمة الخلق والإسلام من غير أن تطلبه لهي أهل أن تحب..فأحبها..

تعلمت أيضا في هذا العام أن العبرة بالخواتيم.. فكم حاولت أن أسترجع ذكريات العام بأفراحة وأحزانه لأحكم عليه فأجدني لا أستطيع أن أتجاوز رحلة الحج لأقول أنه أفضل عام مر علي في حياتي :) فنسأل الله أن يجعل خير أعمالنا خواتيمها..

تعلمت أن الحياة فصول، وفي كثير من الأحيان ننتقل من فصل إلى آخر في بداية أو نهاية حالة عمرية أو مرحلة الدراسية ولكنا في الواقع نستطيع أن نتقل بين الفصول بإختيارنا.. وبذلك نستطيع أن نبدأ فصل النهاية.. وإن لم نعرف كم سيدوم.. ولكن سنظمن أننا بدأناه ونحن نرى فيه النهاية..

أسأل الله أن يتقبل منا ما سبق و أن يبارك لنا في ما بقي من أعمارنا..

 
my space stats