أبريل 2010

غراب وبلبل..

12 أبريل 2010

حدث ما ذكرني بهذه القصيدة..

وأردت أن أرسلها إلى صديق

فعندما قرأتها من جديد وجدت أني أولى بها وأحوج .. !   :)

 قصيدة للدكتور عبدالرحمن العشماوي من ديوان نقوش على واجهة القرن الخامس عشر

*** 

نهارك مسود وليلك أليل وقلبك بالعبء الثقيل محمل

ووجهك بالأحزان والهم طافح كأنك في سجن الحياة مكبل

يلفك صمت,تستجيبك حسرة فأنت بأثواب الشقاء مسربل

وأنت وللدنيا بريق وضجة إلى خطرات الروح أصبى وأميل

وأنت وللأحلام فيك مطامع عزوف,ومن ذكرالخيانة تجفل

تعف,فيستعدى الهوى نزواته عليك,فلا يحظى ولا انت تبذل

وتهوى فيستعصي الهوى فتناله وتدبر في الاشواق من حيث تقبل

تغنى وتبكي,تستجيروتشتكي كأنك في حين,غراب وبلبل

نشرت جناحيك ارتقاء إلى الذرى فكيف أراك اليوم تدنو وتسفل

أتبكي ,وفي عينيك تزدحم الروى وفي قلبك الشادى من الحب جدول؟

أتبكي,وفي اعماقك النبع لم يزل سخيا,وعهدي أن قلبك ينهل؟

بربك لا تكسر على صخرة الاسى صمودك إن اليأس يدمي ويقتل

أيا لائمي مهلا علي فإنني أقر بما أجنى ولا أتنصل

أحدد غايتي وامضي على هدى فأعرف ما أبغى وما سوف أعمل

فإن ضعفت نفسي فللمرء عثرة وأي فتى في هذه الدار يكمل؟

أحس بجرحي يا صديقي كأنه يدب الى أعماق قلبي ويوغل

ونفسي أمام المغريات قوية ولكنها عند الأحبه تسهل

كأن فؤادى لو تأملت ما به بما فيه من شتى المشاعر,معمل

بربك لا تعجل بلوم على امرئ يواجه دربا فيه شوك وحنظل

تفتح أبواب الشقاء امامه وفي وجهه باب السعادة مقفل

ولكنه بالرغم من جور حزنه صبور فهذا وجهه يتهلل

أتحسبنى أسدلت من دون همتى ستار وانى بالسفاهة أشغل؟

أأجزع من امر الاله وهل لنا سوى الله في ليل المصائب موئل

أعوذ بربي أن أكون ضحية لمن نجمه عند المكارم يأفل

أعوذ بربي أن أصوغ قصيدة أزيف احساسي بها وأهول

أغنى وأبكي,أستجير وأشتكي كذلك أحوال العباد تبدل

فمن قائل شعرا يبث شجونه ومن قائل شعرا به يتوسل

وما كل من صاغ القصائد شاعرا ولا كل من يدعو الى الخير يعمل

وكم من كريم يجحد الناس فضله يعود الى طبع الئيم ويبخل

 

عن.. وعن!!

10 أبريل 2010

 

هذه عنعنات كان لكل “عن ” منها مشروع مقالة.. فعندما طال ليلها في المسودات وازداد الطلب عليها في المنشورات .. خرجت على كل شكل عنعات !

 

و تحيا السخافة.. !

منذ زمن وأنا مؤمنة بحاجتنا إلى إضافة قليل من “السخافة” في بعض تصرفاتنا .. وإلى إضافة كثير من “التغافل” لتصرفات الآخرين.. ففي مثل هذا العالم الرقمي المتحول السريع  تُفرض علينا الجدية والتركيز كي نستطيع المواكبة ولولا قليلُ من السخافة وكثير من التغافل ما استطعنا الإستمرار.. !

 و لكن أن نرى في الآونه الأخيرة “السخافة ” تتحول إلى شعار ممن لم نرى منهم في الأساس سوى “السخافة” فهذه كارثة.. ! أن يقتنع “السخفاء” أخيرا أنهم “سخفاء” خطوة جميلة جداً..  يكون بعدها محاولة ترك هذا “السخف” وإضافة بعض الجدية لحياتهم.. لا أن يتحول “السخف ” إلى شعار يتفاخرون به ويتداولونه.. ويختمون كل أقوالهم وأفعالهم ..بـــ “و تحيا السخافة” !!

 

الزهو والبخل والجبن !

روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه  قوله: خيار خصال المرأة شرار خصال الرجل: الزهو والجبن والبخل فاذا كانت مزهوة لم تمكن من نفسها، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها وبعلها وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيء يعوض لها.

وكنت إلى فترة أواسي نفسي بالخصلة الأخيرة بأنها من خيار خصال المرأة، فلا أخجل من جبني بل أفخر به فهو من حفاظي لنفسي وحرصي عليها.. ثم حدث ما أراني جبني على حقيقته وجعلني في ذيل قائمة أحب أن أكون في صدرها.. وأدركت كم كنت أتكئ على هذه الرواية في تبرير كثير من جبني المذموم .. ولعل ما هون علي هذا الإدراك هو أني ما كنت أضر بهذا التصور سوى نفسي.. ولكن كم من خلق مذموم وتصرف غير لائق نرفض أن نراه ونلبسه لباس غير لباسه ليكون حسن في أعيننا.. ثم نضر به أنفسنا وغيرنا… !

 

النية

أقسى تهمة قد توجه إليك عندما تكون في نيتك..! على ضعف هذه التهمة ووهنها.. ! إلا أنها قاسية قاسية  عندما يسقط عليك الآخرين كلمات لا يدركون ثقلها وعظمتها تشكك في نيتك وفي صدقك والأعظم في علاقتك مع ربك..! ولعل أعظم درس يتعلمه المرء من ألم هذه التهمة وقسوتها بعد تجاهلها هو أن لا يقذفها أبدا على الغير.. فكلما ذاقها  وذاق ألمها وتعرف على قسوتها سأل الله أن يعينه على أن لا  يفعل فعلهم بهم أو بغيرهم.. وأنه أهون على الإنسان أن يقضي عمره كله في الإستفسار والتحري والسؤال والتماس العذر من أن تأخذه حمية لحظة ليسقط تهمة في النية قد تكون أسهلها عليه لأنه لا يملك دليلها.. ولكنها أصعبها على المتلقي ولا يدرك عظمتها عند الله…!

و .. “ترا حتى حنّا نخاف الله! ” :)

http://www.ohoud.ws/?p=40

 

اتهام النفس أولاً.. !

أحب كثيراً المثل الذي يقول أنك حين تشير إصبعك بالإتهام إلى شخص ماً تذكر أن أربع أصابع تشير إليك..!  فلا يمكن لعاقل بعد ذلك أن يتسرع بإتهام الآخرين قبل أن يقف مع نفسه أولاً ويجردها من أي تهمه.. وقد يستغرق ذلك العمر كله.. !

 

من سيرة معاذ ..

2 أبريل 2010

هو معاذ بن جبل الأنصاري، أسلم وعمره ثلاث عشرة سنة، وأحب الدين بكل قلبه فكان يصبح مع الإسلام ويمسي مع الإسلام.

كان رجلاً طويلاً، جميلاً، بسّاماً، ضحاكاً، كريماً، لا يمسك الشيء في يده من جوده وسخائه.

قال كعب بن مالك: كان أسخى الأنصار، بعد سعد بن عبادة: معاذ بن جبل، على قلة يديه.

صح بأسانيد أنه صلى الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن أتاه معاذ ليودعه صلى الله على وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: ((حفظك الله يا معاذ من بين يديك ومن خلفك، ودرأ عنك شياطين الإنس والجن))

وقال له: ((لعلك يا معاذ لا تراني بعد يومي هذا)) فأجهش معاذ بالبكاء

فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا تبك فإن البكاء من الشيطان))

ثم التفت إليه صلى الله عليه وسلم فقال: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن))

وروي أنه قبل وفاته أتته قرحة في كفه الأيمن فعزّاه الصحابة، وقالوا: لا بأس عليك، جعلها الله طهوراً، وشفاك الله..

قال: لا والله، أسأل الله أن يكبرها، فإنه يكبر الصغير، ويبارك في القليل، وأسأل الله أن تكون وفاتي في هذه، فوالله لقد مللت الحياة، ولو كانت نفسي بيدي لأطلقتها.

فحضرته الوفاة بعد أن امتلأ جسمه بالطاعون، فقال لغلامه: انظر هل طلع الفجر؟

قال: لا، بعد.

فقال: اللهم إني أعوذ بك من صباح إلى النار! لأنه قد قرب الرحيل.

ثم التفت إلى أهله، وكان عنده ابنه عبدالرحمن، وزوجته، فقال: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، ثم قال: اللهم إنك كنت تعلم أني لم أحب الحياة لغرس الأشجار، ولا لجري الأنهار، ولا لعمارة الدور، ولا لرفع القصور، ولكن كنت أحب الحياة لمزاحمة العلماء في حِلق الذكر، ولصيام الهواجر، ولقيام الليل.

فقبض، رضى الله عنه وأرضاه، وتأسف عليه الناس أياماً. *

 

فلا إله إلا الله كم تأنس القلوب بمطالعة سيرهم وكم تشتاق الأرواح للحاق بركبهم..

اللهم نسألك مكاناً في العليين.. بين الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين..

اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين أجمعين.. واجمعنا بهم في جنات ونهر..

وارحم اللهم الشيخ أحمد بن زايد وارزقه الدرجات العلا من الجنة..

* من كتاب هذه عقيدتي للشيخ عائض القرني

 
my space stats