عن.. وعن!!
هذه عنعنات كان لكل “عن ” منها مشروع مقالة.. فعندما طال ليلها في المسودات وازداد الطلب عليها في المنشورات .. خرجت على كل شكل عنعات !
و تحيا السخافة.. !
منذ زمن وأنا مؤمنة بحاجتنا إلى إضافة قليل من “السخافة” في بعض تصرفاتنا .. وإلى إضافة كثير من “التغافل” لتصرفات الآخرين.. ففي مثل هذا العالم الرقمي المتحول السريع تُفرض علينا الجدية والتركيز كي نستطيع المواكبة ولولا قليلُ من السخافة وكثير من التغافل ما استطعنا الإستمرار.. !
و لكن أن نرى في الآونه الأخيرة “السخافة ” تتحول إلى شعار ممن لم نرى منهم في الأساس سوى “السخافة” فهذه كارثة.. ! أن يقتنع “السخفاء” أخيرا أنهم “سخفاء” خطوة جميلة جداً.. يكون بعدها محاولة ترك هذا “السخف” وإضافة بعض الجدية لحياتهم.. لا أن يتحول “السخف ” إلى شعار يتفاخرون به ويتداولونه.. ويختمون كل أقوالهم وأفعالهم ..بـــ “و تحيا السخافة” !!
الزهو والبخل والجبن !
روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله: خيار خصال المرأة شرار خصال الرجل: الزهو والجبن والبخل فاذا كانت مزهوة لم تمكن من نفسها، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها وبعلها وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيء يعوض لها.
وكنت إلى فترة أواسي نفسي بالخصلة الأخيرة بأنها من خيار خصال المرأة، فلا أخجل من جبني بل أفخر به فهو من حفاظي لنفسي وحرصي عليها.. ثم حدث ما أراني جبني على حقيقته وجعلني في ذيل قائمة أحب أن أكون في صدرها.. وأدركت كم كنت أتكئ على هذه الرواية في تبرير كثير من جبني المذموم .. ولعل ما هون علي هذا الإدراك هو أني ما كنت أضر بهذا التصور سوى نفسي.. ولكن كم من خلق مذموم وتصرف غير لائق نرفض أن نراه ونلبسه لباس غير لباسه ليكون حسن في أعيننا.. ثم نضر به أنفسنا وغيرنا… !
النية
أقسى تهمة قد توجه إليك عندما تكون في نيتك..! على ضعف هذه التهمة ووهنها.. ! إلا أنها قاسية قاسية عندما يسقط عليك الآخرين كلمات لا يدركون ثقلها وعظمتها تشكك في نيتك وفي صدقك والأعظم في علاقتك مع ربك..! ولعل أعظم درس يتعلمه المرء من ألم هذه التهمة وقسوتها بعد تجاهلها هو أن لا يقذفها أبدا على الغير.. فكلما ذاقها وذاق ألمها وتعرف على قسوتها سأل الله أن يعينه على أن لا يفعل فعلهم بهم أو بغيرهم.. وأنه أهون على الإنسان أن يقضي عمره كله في الإستفسار والتحري والسؤال والتماس العذر من أن تأخذه حمية لحظة ليسقط تهمة في النية قد تكون أسهلها عليه لأنه لا يملك دليلها.. ولكنها أصعبها على المتلقي ولا يدرك عظمتها عند الله…!
و .. “ترا حتى حنّا نخاف الله! ”
اتهام النفس أولاً.. !
أحب كثيراً المثل الذي يقول أنك حين تشير إصبعك بالإتهام إلى شخص ماً تذكر أن أربع أصابع تشير إليك..! فلا يمكن لعاقل بعد ذلك أن يتسرع بإتهام الآخرين قبل أن يقف مع نفسه أولاً ويجردها من أي تهمه.. وقد يستغرق ذلك العمر كله.. !
14 أبريل 2010 في الساعة 11:56 م
الحكمة العاقلة
أم العقل الحكيم…!
قرأت حكمتك بقلب عاقل
وقرأت عقلك الحكيم بقلبي…!
دمتِ نبضاً أشتاق إليه…